مكي بن حموش
473
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : عني بذلك كتمانهم نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يعلمون ذلك ويجدونه « 1 » في كتبهم . قاله قتادة وغيره « 2 » . وقيل : إنما كتموا ما في كتبهم من اتباع ملة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ومن ذكر معه ، وقد علموا أنهم كانوا حنفاء مسلمين فكتموا ذلك . وادّعت اليهود « 3 » أنهم كانوا يهودا ، وادّعت النصارى أنهم كانوا نصارى ، وهم مع ذلك « 4 » قد علموا أن اليهودية والنصرانية إنما حدثت بعد موت [ هؤلاء « 5 » ] الأنبياء صلّى اللّه عليهم وسلّم « 6 » . والهاء في عِنْدَهُ تعود على الظالم ودل عليه أَظْلَمُ « 7 » . والأسباط من ولد يعقوب كالقبائل من ولد إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » وهم اثنا عشر سبطا من اثني « 9 » عشر ولدا ليعقوب عليه السّلام . ثم قال تعالى : وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ 140 ] . أي : ليس اللّه بغافل عن فعلكم وكتمانكمما قد « 10 » علمتموه ، بل يحصيه عليكم ويجازيكم به . ثم قال تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ [ 141 ] .
--> ( 1 ) في ع 3 : يجحدونه . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 3721 ، وتفسير القرطبي 1472 ، والدر المنثور 3411 . ( 3 ) في ع 2 : يهود . ( 4 ) في ع 3 : ذلك أنهم . ( 5 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 6 ) وهو معنى قول الربيع . انظر : جامع البيان 1253 . ( 7 ) في ع 3 : الظلم . وهو تحريف . ( 8 ) في ح : عليهما . . . وفي ع 3 : عليهم . ( 9 ) في ع 1 ، ع 3 : إثنا ، وهو خطأ . وقوله : " من اثني " ساقط من ق . ( 10 ) سقط من ق .